recent
مقالات رائجة

ما هو البروبيوتيك : فوائد البروبيوتيك الـ11 والمصادر الطبيعية له

كُتبت بواسطة شيماء عصام

بعد تناول وجبة دسمة انتابك شعور بعدم الارتياح، ونٌصحت بتناول الزبادي حتى يتحسن الهضم، هل تعرف أن الزبادي حقًا هو العلاج في هذه الحالة؛ لاحتوائه على العديد من البروبيوتيك التي تساعد في تحسين العملية الهضمية وحالتك المزاجية والشعور بالراحة، لذا سنتعرف سويًا في هذا المقال على العديد من الفوائد التي تقدمها لنا مجموعة البروبيوتك وما ماهيتها ومصادرها.

ما هي البروبيوتيك؟ فوائد البروبيوتيك ومصادرها

ما هو البروبيوتيك

البروبيوتيك كائنات متناهية الصغر وتشمل مجموعة من الكائنات الحميدة التي تساهم في تيسير عملية الهضم وتقتضي لها عدة وظائف، وتدعم جهازنا الهضمي، وتلعب دور مهم في صحة أجسامنا ، وكذلك تساعد في إمتصاص العناصر العذائية الهامة وحمايتنا من بعض الأمراض.
البروبيوتيك تملك أدوات للوقاية من بعض أنواع العدوى ويكمن تأثيرها على كامل الجسم ومن وظائفها الملموسة تحسين الهضم.
فهي كائنات حية مفيدة سواء كانت بكتيريا أو خمائر أو كلاهما وتتعايش في أجسامنا.
توجد بكتيريا نافعة وضارة في الجسم بنسب محددة وعندما تختل نسبتهم في الجسم تظهر العدوى وهنا تأتي وظيفة البروبيوتك عند وجودها بنسبة وفيرة في مكافحة البكتيريا المسببة بالعدوى وإعادة التوازن.

سمات البروبيوتك

تحتوي أجسامنا قرابة تريليون نوع من أنواع الميكروبات، قد تكون بكتيريا أو فيروسات أو فطريات أو كائنات أولية.
لكن هناك سمات للبروبيوتك وهي:
  • يمكن عزلها من الإنسان.
  • يمكن تناولها دون حدوث أي ظهور أي أعراض جانبية.
  • تمد الجسم بفوائد عديدة.
  • تعيش في الجهاز المعوي بعد عملية الهضم.

أماكن تواجد البروبيوتيك

المكان الأكثر شيوعًا لها في القناة الهضمية وتوجد في عدة أماكن اخرى مثل:
  • الأمعاء
  • الفم
  • المهبل
  • القناة البولية
  • الجلد
  • الرئتان.

ما أنواع البروبيوتك؟

توجد عدة أنواع منها للبروبيوتيك وأبرزها:
  • البكتيريا العصية اللبينة lactobacillus  وتوجد عادة قي الفم والامعاء والمهبل.
  • بيفيدوباكتيريوم bifidobacterium.
  • وبعض الخمائر منها الخميرة السكرية saccharomyces boulardii.

كيف تعمل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في نقل الغذاء للجهاز المعوي بواسطة الأعصاب المتحكمة في حركة الأمعاء، ومازال البحث قائم لإكتشاف البروبيوتك المناسب لكل حالة صحية.
وهذه بعض الحالات المرضية التي يساهم البروبيوتك في علاجها:
  • متلازمة القولون العصبي
  • التهاب القولون
  • الإسهال المرضي
  • الحالات الجلدية مثل الإكزيما
  • الوقاية من الحساسية
  • وتحمي الفم من الإصابات المحتملة

فوائد البروبيوتيك

هذه الكائنات النافعة لها أثر بالغ على الإستجابة المناعية للجسم، فهي تحافظ على الحالة الصحية وذلك بخلق التوازن الميكروبي بين الكائنات النافعة والضارة التي تؤذي صحتنا، وتمنح الجسم بالعناصر المفيدة.
أشيرت عدة دراسات في صدد هذا الموضوع و أوضحت منافع البروبيوتيك العديدة وسنتطرق إلى 11 فائدة منهم، وهم:

1. فوائد البروبيوتيك للحامل
تعاني عادة الأم الحامل من اضطرابات هضمية والشعور بالإسهال والإمساك وحرقة المعدة، وتناول المرأة الحامل للبيربيوتيك يساعدها في الآتي:
  • تحسين العملية الهضمية.
  • مقاومة البكتيريا الضارة.
  • تقوية جهاز المناعة للأم وطفلها.
  • تكسير وامتصاص الأدوية.
  • تخليق الفيتامينات الهامة.
  • الحفاظ على صحة المهبل والقناة البولية.

2. فوائد البروبيوتيك للقولون
لها الكثير من الفوائد على الهضم وتهدئة القولون؛ لأن بكتيريا حمض اللاكتيك تعمل على تنظيم العملية الهضمية وكلما تحسنت عملية الهضم في المعدة كان ذلك أكثر إكتمالُا لما له أثر إيجابي على الجزء السفلي من الجهاز الهضمي.

3. الحماية من الإسهال
اوضحت بعض الدراسات علاقة البروبيوتيك بالإسهال، فهو عادة تكون أسبابه من نوع بكتيريا تعرف بـ كلوستريديام ديفيسل (clostridium deficil)، ويعمل البروبيوتيك علي الوقاية من هذه البكتيريا، وبذلك يساهم في الوقاية من الإسهال.
المضادات الحيوية تقضي على البكتيريا الصديقة والممرضة على حد سواء، وإن لم يكن هناك مايكفي من البكتيريا النافعة فذلك يؤثر على المعدة والعملية الهضمية، وتسبب أعراض جانبية منها الإسهال وارتجاع المريء.
لقد أُجريت عدة دراسات أكدت مدى فعالية البروبيوتيك للوقاية من الإسهال سواء كان بسبب تناول المضادات الحيوية أو لأسباب أخرى.

4. علاقتها بارتجاع المريء
هناك صلة بين تناول البروبيوتيك مع ارتجاع المريء، حيث تعمل بكتيريا حمض اللاكتيك في زيادة حمضية القولون مما يساهم في العملية الهضمية واكتمال الهضم بصورة صحية.
لذا الحفاظ على تناول مصادر البروبيوتك لها دور فعال في الوقاية من ارتجاع المريء.

5. تقليل الالتهابات
من ضمن فوائد البروبيوتيك أن لها تأثير في تقليل الالتهابات والحفاظ على مستوى الأنسولين عند المرضى الذين يتناولون البروبيوتيك.

6. تأثيره على القلب
يساهم في حماية القلب وذلك عن طريق تقليل مستوى الكوليسترول الضار في الدم، حيث تعمل أنواع من حمض اللاكتيك (الذي تنتجه البروبيوتك) على تقليل نسبة الكوليسترول الممتصة بالدم.

7. تقلل من أعراض الحساسية البالغة والإكزيما
تناول البروبيوتك يقلل الإكزيما التي تصيب الأطفال ولكن الدراسات حول هذا الصدد ضئيلة وبحاجة للعديد من الدراسات عنها.

8. يمكن للبروبيوتيك تقليل بعض إضطرابات الجهاز الهضمي:
حيث أن لها تأثير على أمراض التهابات الأمعاء فبعض أنواع البروبيوتيك من البكتيريا العصية اللبنية التي توجد في منتجات الألبان وببكتيريا بيفيدوبكتيريم تحسن أعراض التهاب القولون التقرحي ولكن لا تزال الأبحاث غير وافية، وتوجد دراسات حديثة توحي بأن البريبيوتيك لها علاقة بتقليل أعراض متلازمة القولون المتهيج.

9. الجهاز المناعي
تدعم البروبيوتك الاستجابة المناعية وذلك لعدة أسباب منها أنها تحمي الجهاز البولي خاصة عند النساء، وكذلك يمكن ان تقلل من احتمالية الإصابة بأمراض تنفسية، لكن مع ذلك لا توجد دراسات كافية توضح صلتها بتعزيز الجهاز المناعة.

10. تقليل الوزن
إن البروبيوتيك تمنع أمتصاص الدهون بالأمعاء، فبالتالي تخرج تلك الدهون عن طريق العملية الإخراجية ولا تتحزن داخل الجسم، مما يساهم في تقليل الوزن.

11. تأثيرها على الجهاز العصبي
توجد علاقة بين الجهاز العصبي والمعدة والتي لها صلة بالعصب المبهم الذي يعد جزء من الجهاز العصبي اللاإرادي، وتتمثل تلك العلاقة في أنه عندما يطرأ في المعدة أي تغيير يؤثر على الدماغ والعكس،  وبتحسين وظائف القناة الهضمية تعود بالفائدة على جهازك العصبي وبالتالي تحسين الحالة المزاجية.

مصادر البروبيوتيك

تحتوي أجسامنا على العديد مم البكتيريا الصديقة، ولا حاجة لنا بتناول مستحضرات بروبيوتك الطبية، وفي حين اضطررت لأخذ مكملات طبية عليك بالتحقق من النشرة الداخلية واستشارة طبيبك لمساعدتك في اختيار النوع المناسب لك، توجد المستحضرات الطبية في عدة أشكال منها الكبسولات أو الأقراص أو غيرها من الأدوية الغنية بالبروبيوتك.
ومن الجدير بالذكر أن البروبيوتيك بكافة صورها آمنة تمامًا للجسم، ولا تسبب أعراض جانبية أو أضرار لصحتك، ومن المفضل أن تلتزم بالطعام الصحي المتوازن مع الأكثار من الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك.

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

إليك بعض الأغذية التي تمدك بالبروبيوتيك الطبيعي الذي يعد أفضل مصادرها:
  • اللبن الرائب
  • منتجات الحليب المخمرة (كيفر)
  • مشروبات الصويا
  • الثوم
  • الموز الأخضر
  • القمح
  • الخرشوف
  • الكراث
  • الفاصوليا المجففة
  • الشاي الأسود المخمر
  • شوربة ميسو

هناك قلة في الدراسات التي تتحدث عن كيفية مساهمة البروبيوتك في علاج العديد من الأمراض وفوائدها التي لا تعد ولا تحصى، وعليك الحرص على تناول الغذاء الصحي الغني بالبروبيوتك للحفاظ على التوازن بين الكائنات الحية داخل الجهاز الهضمي؛ لكي تنعم بهضم صحي ويوم أفضل.
google-playkhamsatmostaqltradentX